الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 درس الحق والعدالة:المحور الثالث :العدالة بين المساواة والانصاف:ذ محراش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdo2.mohrach
إدارة الموقع
إدارة الموقع
avatar

عدد المساهمات : 38
تاريخ التسجيل : 01/01/2009

مُساهمةموضوع: درس الحق والعدالة:المحور الثالث :العدالة بين المساواة والانصاف:ذ محراش   الإثنين فبراير 23, 2009 3:43 am



المحور الثالث:
العدالة بين المساواة والإنصاف



إشكال المحور: إذا كانت العدالة تهدف إلى خلق المساواة في المجتمع فهل بإمكانها إنصاف جميع أفراده؟
-أطروحة أفلاطون:





يرى أفلاطون أن العدالة تتطلب من الفرد "أن يقوم بعمله وأن لا يتدخل في عمل الآخرين". ولهذا فالعدالة لا تقوم على القوة والمنفعة، بل تقوم على الفكر أي تنبع من صميم تفكير الفيلسوف الذي يسعى إلى بلوغ الخير الأسمى. إنها فضيلة يحققها الفرد في نفسه أولا، وذلك حين يحقق الانسجام بين عقله وعاطفته وشهوته، إذ تجمع وتوجد القوى المشتتة في قوة واحدة (قوى النفس ثم قوى المجتمع). لذا فالعدالة ليست مجرد فضيلة فردية منعزلة بل هي "أم الفضائل" فهي التي تمثل ذلك النظام بين قوى النفس الثلاثة: القوة العاقلة، والقوة الغضبية والقوة الشهوية. وقوة العقل هي الآمرة الحاكمة، بينما ترضخ الرغبة والغضب لأوامر العقل. وذلك من أجل الحفاظ على توازن الشخصية، ولكي لا تطغى الغرائز الجامحة على البنيان النفسي فتدمره. وهكذا كلما قام الفرد بأداء الوظيفة التي تناسبه، كلما كان هناك توافق على مستوى البناء الاجتماعي. بمعنى أن الحرف والمهن التي يمارسها الفرد تتناسب مع مؤهلاته النفسية، أي مع درجة تحكم عقله في سائر قواه النفسية الأخرى.

إن من يعرف العدالة معرفة نظرية لا يمكنه أن يتصرف إلا باعتباره عادلا، فالمعرفة فضيلة والجهل هو غياب لها، ومن ثم لن توجد قيم أخلاقية بدون معرفة مؤسسة لهذه القيم. فعدالة المدينة (المجتمع أو الدولة) هي صورة مكبرة لعدالة الفرد، وبواسطتها يتم احترام النظام الاجتماعي، ويحقق المجتمع انسجاما يشبه ذلك الانسجام الموجود في النفس. والمدينة لن تصبح عادلة إلا إذا حكمها الفلاسفة الذين يتأملون وضعها، ويشرعون لها قوانين تنظم شؤونها وترسخ مبادئ النظام والانسجام والتوازن.
- أطروحة ماكس شيلر:





ينتقد شيلر بشدة التصور الفلسفي الذي يدعو إلى المساواة المطلقة، مؤكدا في نفس الوقت على أنه من الجور والظلم الإقرار بتساوي الناس بشكل مطلق، فالعدالة في نظره لا تتعارض وظهور أشكال مختلفة من التفاوت الفكري والاجتماعي والاقتصادي.

فالعدالة المنصفة هي العدالة التي تأخذ بعين الاعتبار اختلافات الناس وتمايز طبائعهم وقدراتهم واستعداداتهم ومؤهلاتهم. فالناس يتفاوتون فيما بينهم تفاوتا إيجابيا وخلاقا. إن مذهب المساواة المطلقة سواء زعم أنها تنحصر في إثبات واقع، أم استند إلى ضرورة أخلاقية، أم قال بالأمرين معا فإنه يصدر في اعتقاد شيلر عن الكراهية والحقد. فوراء هذه المساواة المنشودة تكمن رغبة جامحة في خفض الأشخاص المعتبرين أكبر وأعظم من غيرهم إلى مستوى الأشخاص الذين هم في أسفل درجات السلم. ما من أحد يشيد المساواة حينما يشعر بأنه يمتلك قوة أو نعمة تتيح له، على أي صعيد كان، أن يتفوق. أما الذي يخشى الخسارة، فهو وحده الذي ينشد العدالة والمساواة العامة.
تركيــب



إن العدالة لا تتحقق إلا بتحقيق الانسجام والتناغم بين مختلف مكونات المجتمع وذلك بأن يؤدي كل فرد الدور المنوط به وأن لا يتدخل في شؤون الغير، غير أن ربط العدالة بالمساواة المطلقة يعتبر تصورا خاطئا، فالعدالة المنصفة لا تتنافى وظهور أنواع مختلفة من التفاوت الفكري والاجتماعي والاقتصادي.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
درس الحق والعدالة:المحور الثالث :العدالة بين المساواة والانصاف:ذ محراش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي حقوق الإنسان :: دروس الفلسفة :: الثانية باكالوريا-
انتقل الى: