الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نموذج تطبيقي للسؤال الاشكالي المفتوح (تتمة) : ذ محراش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdo2.mohrach
إدارة الموقع
إدارة الموقع
avatar

عدد المساهمات : 38
تاريخ التسجيل : 01/01/2009

مُساهمةموضوع: نموذج تطبيقي للسؤال الاشكالي المفتوح (تتمة) : ذ محراش   الأحد فبراير 01, 2009 9:11 am

موضوع - إن هذه العلاقة المتوترة بينهما تطرح إشكالا اجتماعيا وأزمة تواصل مادمت أنظر إلى الطرف الأخر كموضوع فاقد لكل مقومات الوجود الإنساني من حرية وعي وإرادة... لذا يصبح الأخر في تصور "سارتر" مصدر خطر مادام وجوده يعني لحظة النفي الأول للذات مما يولد علاقة متوترة معه وأحيانا علاقة يهيمن عليها طابع الصراع فالتعامل معه والاتجاه إليه عبارة عن فعل تغيب فيه كل معاني الإنسانية من حب ، احترام... فالهدف من هذه العلاقة هو معرفة الآخر وليس التعرف والتعارف معه مادام غير مؤهل لإقامة تواصل فعلي معي وبهذا المعنى يصبح" الآخرون هم الجحيم" كما عبر عن ذلك سارتر.

تدعيما للموقف السابق أكد الفيلسوف الفرنسي " ألكسندر كوجيف" موضحا بذلك موقف "هيغل" أن العلاقة بين الأنا والغير لاتقوم على الصداقة أو الشفقة بل على مبدأ الهيمنة حيث يسعى كل طرف إلى انتزاع الاعتراف بذاته من الطرف الأخر ولكن هذا الاعتراف لايمنح بشكل سلمي وإنما ينتزع عبر صراع يخاطر فيه الطرفان معا بحياتهما حتى الموت، ولكن الموت الفعلي من منظور كل من "كوجيف" لايحقق هذا الاعتراف وإنما يحققه استسلام أحد الطرفين بتفضيله للحياة على الموت وبذلك تنشأ العلاقة الإنسانية الأولى علاقة السيد بالعبد وهي العلاقة المولدة للأنا (وعي الذات) والغير (وعي ذات آخر) في آن واحد والمحركة للتاريخ البشري.

في إطار نفس الإشكال يمكن الاستناد على الواقع لتأكيد هذا البعد السلبي الذي كان ولا يزال يهدد الوجود البشري ويعمق الهوة بين الذوات الإنسانية وذلك بحجة الدفاع عن المصلحة أو الدين أو الهوية الثقافية فمثلا سعت الحضارة الغربية أكثر من مرة إلى محاولة طمس بعض الثقافات الأخرى مادامت من منظورها لا ترقى الى مستوى حضارتها وفي هذا السياق يمكن الاستشهاد بالدراسة التي قام بها العالم الاثنولوجي " روبير جولان" حول هنود باري وسارا الموجودين في كولومبيا وفنزويلا حيث رصد في كتابه " السلام الأبيض" الآثار السلبية التي خلفها الاستعمار الذي قادته الحضارة الغربية داخل هذه المناطق بهدف طمس معالم ثقافتها ومن ثم نشر ثقافتهم مادامت في نظرهم هي الحاملة لكل القيم الإنسانية وهي النموذج القيمي الذي يعبر عن الدينامية والنمو والتطور وينبغي تطبيقه على المجتمعات الهمجية ،إن هذا العنف الرمزي والمادي الذي مارسه الرجل الأبيض (الحضارة الغربية ) على هذا الشعب المسالم والذي ذهب ضحيته مايناهز 800 هندي من مجموع ألفين مابين 1960و1968 كما ذكر " روبير جولان" في كتابه " السلام الأبيض" لازال مستمرا فما شهده العراق وفلسطين ولا زال الى حدود اليوم لدليل قاطع على هذه النظرة السلبية التي تتبناها الحضارة الغربية أمام كل الحضارات والثقافات الأخرى المختلفة عنها ، ناهيك عن الويلات التي تكبدها العالم جراء الحربين العالميتين الأولى والثانية.

إن هذا التمركز حول الذات وإلغاء كل ماهو مخالف تتجلى مظاهره بشكل واضح فيما يعرف اليوم بظاهرة الإرهاب بكل تجلياتها هذا الإرهاب الذي يعني في جوهره القضاء على كل من يختلف معي من حيث الدين، التوجه الفكري، القناعات ، القيم، الثقافة... وقد عانى العالم في العقود الأخيرة من هذه الظاهرة (أمريكا 2001- المغرب 2003- الهند 2008...) التي أضحت تتفشى بشكل مهول في كل بقاع المعمور.

لقد انتهى بنا مسار تحليل المشكل ومناقشته الى إثبات صعوبة حصر العلاقة بين الأنا والغير في قالب واحد ( الصداقة أو الصراع) بل إن العلاقة بينهما اتخدت عبر التاريخ أبعاد متعددة علائقية، معرفية وجودية.... لكن لايسعنا في نهاية المطاف إلا التأكيد على ضرورة تجاوز كل مظاهر العداء مع الغير بغض النظر عن المبررات التي تحرك هذا الصراع وذلك إيمانا منا بأن البشرية لايمكن إلا أن تقوم على الاختلاف والتنوع العرقي والديني والثقافي.. وهذا ما يمنح للوجود الإنساني طابعا خاصا كما أنه من المستحيل الإقرار بإسهام جنس أو عرق واحد في بناء الحضارة بل هي نتاج تضافر عطاءات وإبداعات أجناس مختلفة وهذا ما أكده الأنثروبولوجي الفرنسي "كلود ليفي ستراوس " في كتابه " العرق والتاريخ" ، من هنا لاوجود لحضارة مستقلة بذاتها بل إن الغير يتموضع في داخلها ويساهم في بناءها. لكن الإشكال الذي يبقى مطروح هل الصداقة تمكنني من معرفة الغير معرفة تامة ودقيقة؟



إنجاز : الأستاذة أمال بولويزوالاستاذ عبد الله محراش.


عدل سابقا من قبل abdo2.mohrach في السبت مارس 14, 2009 12:07 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Yassine-C

avatar

عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 09/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: نموذج تطبيقي للسؤال الاشكالي المفتوح (تتمة) : ذ محراش   الإثنين مارس 02, 2009 8:37 am

إننا كتلاميذ مطالبون هذه السنة بالكتابة المقالية، والإجابة تتطلب في جميع الأحوال كتابة موضوع إنشائي نجسد فيه مجموعة من المهارات سواء اللغوية أو المنهجية أو المعرفية.

من هنا، فإننا نلمس فعليا وبشكل واضح نقص ومعاناة حقيقية مع الكتابة الإنشائية الفلسفية؛ إذ تعوزناالقدرات والمهارات التي تستدعيها هذه الكتابة كتجسيد لممارسة عقليةإبداعية.

ومنه نتمنى منك أستاذنا العزيز تنبيه التلاميذ لأهم الأخطاء التي يتم ارتكابهاأثناء الكتابة المتعلقة بتحليل ومناقشة مختلف المقالات الفلسفية، بتقديم لمجمل الأخطاء التي يرتكبها التلاميذوذلك من أجل تفاديها.

وشكرا لك ذ.محراش على كل مجهوداتك الواضحة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://2svt2.cn.ma
abdo2.mohrach
إدارة الموقع
إدارة الموقع
avatar

عدد المساهمات : 38
تاريخ التسجيل : 01/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: نموذج تطبيقي للسؤال الاشكالي المفتوح (تتمة) : ذ محراش   السبت مارس 14, 2009 12:10 pm

سنعمل على ادراج الاخطاء اللتي يقع فيها اغلب التلاميذ في القريب العاجل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salah



عدد المساهمات : 17
تاريخ التسجيل : 19/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: نموذج تطبيقي للسؤال الاشكالي المفتوح (تتمة) : ذ محراش   الجمعة مايو 15, 2009 11:23 am

كيف يمكن أستخراج أطروحة من السؤال الفلسفي ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salah



عدد المساهمات : 17
تاريخ التسجيل : 19/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: نموذج تطبيقي للسؤال الاشكالي المفتوح (تتمة) : ذ محراش   الجمعة مايو 15, 2009 11:24 am

و شكرا..................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نموذج تطبيقي للسؤال الاشكالي المفتوح (تتمة) : ذ محراش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي حقوق الإنسان :: دروس الفلسفة :: الثانية باكالوريا-
انتقل الى: