الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 درس الحقيقة ذ محراش عبد الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdo2.mohrach
إدارة الموقع
إدارة الموقع
avatar

عدد المساهمات : 38
تاريخ التسجيل : 01/01/2009

مُساهمةموضوع: درس الحقيقة ذ محراش عبد الله   الأربعاء مارس 10, 2010 4:06 am

الحقيقة
تقديم المفهوم :
يحيل مفهوم الحقيقة على معنيين رئيسيين هما: الواقع والصدق. وهي بذلك تأتي في مقابل الوهم والكذب. هكذا فالفكرة الصادقة والحقيقية هي تلك التي تعبر عن حكم مطابق للواقع الفعلي. كما تعتبر الحقيقة كل فكرة تمت البرهنة عليها عقليا ومنطقيا. من هنا يتم الحديث عن الحقيقة في مجالات متعددة: دينية وعلمية واجتماعية...الخ. وفي جميع الأحوال، فالحقيقة يتم التعبير عنها دائما بواسطة اللغة والخطاب، والإنسان دائم البحث عنها، وهو يستخدم في ذلك عدة وسائل وطرق. فما هي طرق الوصول إلى الحقيقة؟ هل طريق بلوغها هو الرأي أم العقل؟ وكيف يمكن التمييز بين الخطابات التي تعبر عن الحقيقة وتلك التي لا تعبر عنها؟ ما هي المعايير التي يجب اعتمادها لتحديد ما هو حقيقي؟ وأخيرا لماذا نبحث عن الحقيقة؟ أين تكمن قيمتها؟


المحور الأول : الرأي والحقيقة

الطرح الإشكالي:
الرأي هو انطباع شخصي يكونه الفرد بناءا على إدراكه الحسي المباشر ومن ثمة فهو يعكس التجربة العامية والمشتركة بين الناس. ولذلك فهو ليس نتاجا عن تفكير أو تأمل عقلي، مما يجعله عائقا أمام تكوين معرفة حقيقية. وهكذا نصطدم بالسؤال التالي: كيف يمكن بناء الحقيقة بتخليصها من باديء الرأي أو الرأي المشترك؟
موقف رونيه ديكارت :
إن تقطة البداية عند "ديكارت" للبحث عن الحقيقة هي الشك لكن ليس من أجل الشك ولكن الشك كوسيلة لتحرير العقل من الأوهام ، والأحكام التي علقت به دون أن يتناولها بالفحص والنقد وهذا ما عبر عنه "ديكارت" في كتابه " التأملات" حين قال :" قررت أن أحرر تفسي جديا مرة في حياتي من جميع الأراء التي أمنت بها من قبل وأن أبتدأ الأشياء من جديد".
هكذا شك "ديكارت" في حواسه، في خياله في عقله بل إنه ذهب بعيدا إلى افتراض " روح خبيثة " تعمل على تضليله باستمرار وأكثر من ذلك شك في وجوده ولكن وهو يشك انتبه إلى أن الشك في حقيقته تفكير، أنا أشك معناه أنا أفكر وحتى وإن شككت في كوني أشك فأنا أفكر فاليقين الاول الذي لامجال للشك فيه هو الكوجيطو " أنا أفكر إذن أنا موجود" فتفكيري إذن دليل على وجودي هي حقيقة واضحة لا لبس فيها ولا غموض فالشك اذن هو السبيل إلى الحقيقة الشك في المعرفة الحسية لأنها لاتمدنا إلا بالوهم والشك في كل معرفة موروثة لم ينشئها العقل نفسه.

موقف غاستون باشلار :
يميز باشلار بين الحقيقة العلمية والرأي، ويقر بتعارضهما؛ إذ يعتبر هذا الأخير عائقا إيبستمولوجيا يحول دون الوصول إلى المعرفة العلمية الصحيحة.

هكذا اعتبر باشلار بأن الرأي دائما على خطأ مادام أنه غير قابل للتبرير النظري العلمي، ومادام أنه مرتبط بالحاجات والمنافع المباشرة، ويعتمد على التلقائية والعفوية في تناوله للأمور. وهذا ما جعل باشلار يتحدث عن قطيعة إبيستمولوجية بين الرأي والحقيقة العلمية، إذ تبنى معارف الفكر العلمي بناءا نظريا وعقليا. كما تخضع لمناهج عقلية ووسائل علمية تمنحها طبيعة خاصة، تجعلها تختلف بشكل جذري عن الآراء العامية السائدة في المجتمع.

في هذا السياق يرى باشلار أن الفكر العلمي لا يتناول سوى القضايا التي يستطيع البرهنة عليها، كما أنه لا يطرح سوى الأسئلة التي يمكنه الإجابة عنها. وهذا ما يجعل الحقيقة العلمية مبنية ومؤسسة على قواعد العقل العلمي، في حين يسمح الرأي لنفسه بالاعتقاد في كل القضايا وطرح كل المسائل، حتى تلك التي لا يقوى على الإجابة عنها أو التدليل عليها. أمام كل هذا وجب حسب باشلار تخطي الرأي والعمل على هدمه حتى لا يشكل عائقا أمام بلوغ المعرفة العلمية الصحيحة.

خلاصة :
يقدم الراي حقائق تبقى دائما مؤقتة ومحكومة بالسياق أو الجهة التي يصدر عنها ، وبالمقابل تبدو الحقائق العلمية القائمة على البناء المنهجي والمفاهيمي أكثر صلابة وصمودا.

المحور الثاني : معايير الحقيقة
إشكال المحور: ما هو معيار الحقيقة؟ وعلى ماذا يمكن تأسيسها؟

الموقف العقلاني: ديكارت واسبينوزا Descartes,Spinoza

تتعارض الحقيقة عند ديكارت مع الرأي، إذ أنها تعتمد على المنهج وعلى قواعد عقلية صارمة يمكن اختصارها في أربع قواعد رئيسية: البداهة، التحليل، النظام والمراجعة. وتتأسس الأفكار البديهية على مبدأ الحدس، في حين تتأسس الأفكار الأخرى على مبدأ الاستنباط. هكذا يحدد ديكارت للحقيقة معيارين رئيسيين هما: الحدس والاستنباط. والحدس عنده هو إدراك عقلي خالص ومباشر، ينصب على أفكار بديهية ومتميزة في الذهن بحيث لا تحتاج إلى استدلالات عقلية؛ كأن أدرك أنني موجود أو أن المثلث هو شكل ذو ثلاثة أضلاع. أما الاستنباط فهو إدراك غير مباشر للحقيقة، بموجبه يتم استخلاص حقائق جديدة من الحقائق البديهية الأولية على نحو منطقي صارم. ولذلك فالحقائق التي يتوصل إليها عن طريق الاستنباط لا تقل أهمية ويقينية عن الحقائق الحدسية الأولية، ما دامت صادرة عنها بواسطة حركة فكرية مترابطة ومتصلة تفضي إلى نتائج ضرورية.

هكذا فالحدس والاستنباط هما أساس المنهج المؤدي إلى الحقيقة. وبذلك فمعيار الحقيقة يتحدد أولا في البداهة المرتبطة بالحدس؛ إذ أن كل فكرة بديهية هي فكرة حقيقية تدرك بواسطة الحدس العقلي الخالص، كما يتحدد هذا المعيار ثانيا بواسطة التماسك المنطقي المرتبط بالاستنباط؛ إذ أن كل فكرة منسجمة منطقيا ومتطابقة مع قواعد الاستنباط العقلي تعتبر فكرة صحيحة ومنطقية.

وفي نفس السياق يحدد اسبينوزا معيار الحقيقة في البداهة التي تتمثل في كون الفكرة الصحيحة تحمل يقينها في ذاتها، إذ أنها تفرض نفسها على العقل بشكل واضح ومتميز لا يتطرق إليه أدنى قدر من الشك. هكذا فالحقيقة هي معيار ذاتها، وهي تشبه النور الذي ينكشف فيؤدي إلى انقشاع الظلام. من هنا يرى اسبينوزا أن الفكرة التامة هي تلك التي تملك في ذاتها كل الخصائص والعلامات الباطنية المميزة للفكرة الصحيحة.

الموقف التجريبي: جون لوك J.Locke

إن طريق الحقيقة إذن عند "ديكارت" هو العقل كنور فطري في الإنسان العقل او الفكر وحده في منأى عن كل تجربة حسية وهذا ما يرفضه أصحاب المذهب التجريبي الذين يرون بان التجربة والحس هما المصدر الاول والمباشر لما نعلمه من حقائق وهذا ما عبر عنه أحد أقطاب هذا المذهب في انجلترا وهو "جان لوك" بقوله: " إن العقل يولد صفحة بيضاء ليس فيها أي شيء قبل التجربة وان جنيع أفكارنا مستقاة من التجربة إذ لايوجد في العقل شيء إلا وقد سبق وجوده في الحس" فالتجربة وحدها هي التي تنقش في عقولنا المباديء والأفكار وهكذا فليس هناك إطلاقا معان فطرية وموروثة إذ لو كان الأمر كذلك لتساوى الناس في المعرفة في كل زمان ومكان هذا في حين نجد الناس يختلفون في ذلك كثيرا، فالأعمى لايدرك الألوان والأطفال والمعتوهون لايدركون معنى الذاتية وعدم التناقض ولا معنى الجدية.

المحور الثالت : الحقيقة كقيمة
اشكال المحور : كيف تتحدد قيمة الحقيقة هل باعتبارها غاية في ذاتها أم بالنظر إلى كونها وسيلة لتحقيق ما يخدم الحياة الإنسانية؟ بعبارة أخرى هل تتحدد قيمتها بما هو أخلاقي أم بما هو عملي؟
الحقيقة قيمة أخلاقية ( كانط)
يرى "كانط" أن الحقيقة قيمة أخلاقية قيمة عليا ينظر إليها في ذاتها بغض النظر عن نتائجها، فهو يعتقد أن الكذب ولو على إنسان واحد يضر بالإنسانية جمعاء. فيجب على الإنسان أن يعمل دائما بحيث يعامل الإنسانية في شخصه وفي الأخرين كغاية لا كوسيلة فالإنسان يكون فاضلا عندما ينشد بمحض إرادته الحرة قيمة عليا يراها خيرا أعظم لكونه كائنا عاقلا يحقق ذاته كإنسان أولا. وهكذا يكون في نظر "كانط" من يكذب على مجرمين يسألونه عما إذا كان صديقه الذي يتعقبونه مختبئا في منزله يكون قد ارتكب جريمة ، فالأفعال الإنسانية لاتكون خيرا بدافع من ميل بل تكون خيرا لأنها صدرت من أجل الواجب
الحقيقة قيمة عملية ( وليام جيمس) :

أصبحت الحقيقة مع الفلسفة البراغماتية حقيقة مرتبطة بقيم العصر كالمنفعة، العمل والمردودية والإلتصاق بالواقع الإجتماعي والإقتصادي والسياسي وبناءا على ذلك قام "وليام جيمس" بانتقاد التصور التقليدي الفلسفي للحقيقة معتبرا أنه إذا كانت الحقيقة في الفلسفة المثالية حقيقة عقلية خالصة لا علاقة لها بالواقع بل إن الواقع هو الذي يجب أن يطابقها فإن النزعة البرغماتية تقف على طرفي نقيض من هذا النصور إذ ترى أن الحقيقة ليست فكرية وأن الأفكار لاتستمد حقيقتها من ذاتها وإنما بالنظر إلى مردودها على حياة الإنسان ومدى ما تقدمه من منفعة مادية له. إن الحقيقي عند " وليام جيمس [fon
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
درس الحقيقة ذ محراش عبد الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي حقوق الإنسان :: دروس الفلسفة :: الثانية باكالوريا-
انتقل الى: