الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 درس الدولة معدل ذ محراش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdo2.mohrach
إدارة الموقع
إدارة الموقع
avatar

عدد المساهمات : 38
تاريخ التسجيل : 01/01/2009

مُساهمةموضوع: درس الدولة معدل ذ محراش   الأربعاء مارس 10, 2010 3:49 am

الــــــــدولـــــــــــة


انجاز ذ عبد الله محراش

تقديم :
الدولة تنظيم سياسي واجتماعي وقانوني يدل على مجموع ارادات الأفراد كما يجسد في الوقت نفسه هيئة تسمو على مجموع هذه الإرادات فعندما يخضع الأفراد للدولة فإنهم يتقاسمون ليس فقط مجموعة من العادات والطقوس وإنما أيضا مجموعة من القوانين أي إرادة مشتركة تبرز من خلال مؤسسات السلطة بل تخلق علاقات سلطة بين الناس وتعمل على تحويلها. إن سلطة الدولة تمر عبر مؤسسات تمارس على الأفراد نوعا من العنف الذي يتحول إلى إلزام مشروع. هكذا تبدو الدولة جهازا يقمع ويقف في وجه كل مقاومة من جهة، وهي كذلك جهاز يعمل على حماية حرية الأفراد ويضمن الأمن والإستقرار .
المحور الأول : مشروعية الدولة وغايتها
إشكال المحور :الدولة وسيلة للهيمنة ووسيلة لضمان النظام الإجتماعي هي صراع واندماج في نفس الوقت تحمل الدولة في صلبها مفارقة: إنها جهاز للقمع ، ولكنها أيضا مؤسسة لحماية الحريات وضمان الأمن فمن أين تستمد الدولة مشروعيتها أمن حماية الحريات وضمان الأمن ؟ أم من ممارسة العنف والهيمنة ؟ وكيف يمكن للدولة أن تحقق نوعا من التوازن بين هاذين الطرفين المتناقضين لتصبح دولة حق وقانون؟
· موقف ماكس فيبر ( 1846-1920)
بالنسبة إلى " فيبر" هناك ثلاث أنواع من الهيمنة الشرعية: الأولى أو الهيمنة القانونية هي ذات طابع عقلاني وأساسها هو الإيمان بصحة قانونية الأنظمة الموضوعة عقلانيا وبشرعية القادة المعينين وفقا للقانون. الثانية تسمى هيمنة تقليدية تقوم على الإيمان بقداسة التقاليد والعادات السائدة وبشرعية المدعوين إلى السلطة بموجب العرف، والثالثة التي يسميها هيمنة كارزمية تستند إلى توكل الأعضاء على الأهمية الشخصية لرجل يتميز بقداسته وبطولته أو مثاليته فالهيمنة القانونية هي الأكثر لا شخصية بينما تقوم الثانية على التقوى والثالثة استثنائية الطابع. ففي حالة الهيمنة التقليدية لاتكون السلطة من حق رئيس مختار من سكان البلد إنما من حق رجل مدعو إلى السلطة بموجب عرف سائد ( البكورية أكبر أعضاء الأسرة سنا...) إنه يحكم إذن بصفة شخصية بحيث تتوجه الطاعة إلى شخصه وتصبح عملا ورعا. المحكومون ليسو مواطنين بل أنداد أو أتباع. لايخضعون لقانون لاشخصي إنما لتقليد أو لأوامر مشرعنة بموجب امتياز تقليدي للعاهل وحسب مزاج هذا الأخير يمكن أن يحصل المرء على محاباته أو أن يكون مغضوبا عليه. ليس الأشخاص الذين يعاونون الرئيس التقليدي موظفين بل خدم مجندون حسب الحالات من بين العبيد والموالي وأفراد العائلة....
تشكل الهيمنة الكاريزمية النموذج الإستثنائي للنفوذ السياسي لا لأنه نادر الوجود وإنما لأنه يبدل عادات الحياة السياسية المألوفة ويعرف " فيبر " الكاريزما بانها الصفة السائدة لشخص يظهر مقدرة غير مألوفة بحيث يبدو وكأنه كائن سماوي مثالي أو استثنائي ولهذا السبب يجمع حوله أتباعا أو أنصارا، ليس السلوك الكاريزمي وقفا على النشاط السياسي لأننا يمكن أن نلاحظه أيضا في الميادين الأخرى كالدين والفن والأخلاق والإقتصاد. في السياسة ترتدي هذه الهيمنة وجوها عدة: وجه الديماغوجي، والديكتاتور الإجتماعي والبطل الإجتماعي أو الثوري ويؤكد في الأخير " فيبر " على عدم العثور في الواقع على هذه النماذج للهيمنة في شكلها الخالص إلى نادرا جدا.
· موقف توماس هوبز (1588- 1679) – نظرية العقد الإجتماعي-.
لقد كانت نقطة البدء في فلسفة" توماس هوبز" هي تحليله للطبيعة البشرية في ضوء مفاهيم سيكولوجية تفترض أن المصلحة الذاتية هي المحرك الأساسي للسلوك الإنساني ففي حالة الفطرة كانت دوافع الإنسان تتمثل في مصالحه الأنانية دون ان يأخذ في اعتباره العقل أو مصالح الأخرين وهذا بدوره ما يفسر الصراعات التي شهدتها هذه الحقبة من تاريخ البشرية طالما أنه لا وجود للقانون أو العدالة وفي ظل هذه الظروف لم يكن لدى الناس أي شعور بالأمان ولقد خرج الناس من حياة الفطرة عن طريق العقد الذي يمثل في حقيقة الامر اتفاقا بين الناس على تركيز السلطة في يد شخص أو هيئة يكون لها حق الأمر دون معقب وهو عقد تنازل بمقتضاه الأفراد عن الحقوف الطبيعية وعن الحريات تنازلا كاملا غير مشروط للحاكم الذي سوف يقع عليه عبء ا قرار العدل والسلم والأمن وليس من حق الشعب بأية حال أن يثور ضده أو أن يسترد الناس منه ما أعطوه من سلطان فهو لم يكن طرفا في العقد حتى يلزم بشيء من قبل الأفراد ولا خيار اذن بين السلطة المطلقة والفوضى الكاملة.


المحور الثاني : طبيعة السلطة السياسية
إشكال المحور : هل يمكن حسر السلطة السياسية في أجهزة الدولة أم أن السلطة قدرة مشتتة في كل المجتمع ؟ هل هي متعالية عن المجال الذي تمارس فيه أم هي محايثة له؟
· أطروحة لوي ألتوسير :
يميز" لوي ألتوسير" بين نوعين من أجهزة الدولة أولا : الجهاز القمعي وثانيا الأجهزة الإيديولوجية للدولة، وكل واحد منهما منفصل عن الأخر، فالجهاز القمعي يتشكل كما هو الحال عند النظرية الماركسية من الحكومة، الإدارة، الجيش، الشرطة، الحاكم، السجن.... ويسمى هذا الجهاز بالجهاز القمعي لأنه يشتغل بالعنف والقمع كأداة من أجل الهيمنة والسيطرة وفرض الأمن والإستقرار وحماية المصالح العليا للبلاد . ويشير" لوي ألتوسير" إلى أن العتف لا يكون فيزيائيا ( ماديا) دائما وإنما قد يكون رمزيا. كما تتكون الدولة وتمارس سلطتها بالإضافة إلى الجهاز القمعي من خلال الأجهزة الإيديولوجية والتي تتخذ شكل مؤسسات متميزة ومتخصصة، ويقترح" ألتوسير" لائحة معينة من الأجهزة ( الجهاز الديني، الجهاز العائلي والمدرسي، القانوني، السياسي، النقابي والإعلامي....) وإذا كان الجهاز القمعي لايختلط بالأجهزة الإيديولوجية فما الفرق بينهما؟ يجيب" ألتوسير" عن هذا السؤال مؤكدا أن الجهاز القمعي للدولة واحد بينما تتميز الأجهزة الإيديولوجية بالتعدد، هذا من جهة ومن جهة ثانية فأن الجهاز القمعي للدولة جهاز موحد وينتمي كله إلى المجال العمومي، بينما الأجهزة الإيديولوجية على العكس من ذلك فهي تنتمي إالى المجال الخاص: الكنائس خاصة وكذا الأحزاب وبعض المدارس....
نخلص إلى أن" ألتوسير" يقسم أجهزة الدولة إلى قسمين أحدهما قمعي وعنيف ( الجهاز القمعي) والثاني يتمثل في الأحهزة الإيديولوجية.
· أطروحة ميشيل فوكو ( 1926-1984)
في مقابل التصور التقليدي الذي سجن السلطة في مجموعة من الأجهزة والمؤسسات التي تمكن من إخضاع المواطنين داخل دولة معينة، أو أنها الإخضاع الذي قد يتخذ في مقابل العنف صورة قانون، أو أنها نظاما من الهيمنة يمارسه عنصر على أخر أو جماعة على أخرى بحيث يسري مفعوله بالتدريج في الجسم الإجتماعي بكامله. قدم" ميشيل فوكو" تصورا أصيلا للسلطة فهي ليست متعالية عن المجال الذي تمارس فيه بل هي محايثة له، كما أنها منتشرة في كل مكان فالسلطة هي عبارة عن علاقة شبكية لا تصدر أو تتمركز في نقطة معينة بل تتواجد وتتزامن بين قوى وأمكنة لا حصر لها. فهي استراتيجية تعود إلى تدابير وحيل ووسائل وتقنيات وأجهزة تخلقها وتدعمها وتديرها الطبقة السائدة، حيث أن السلطة هي محصول مجموع مواقعها الإستراتيجية " السلطة حاضرة في كل مكان ولكن ليس لأنها تتمتع بقدرة جبارة على ضم كل شيء تحت وحدتها التي لاتقهر، وإنما لأتها تتولد كل لحظة عتد كل نقطة أو بالأحرى في علاقة نقطة بالأخرى".
خلاصة :
يمكن تعريف السلطة كمجموع الممارسات والإجراءات التي تجري على عدة مسارات ومناح في المجتمع وبالمشاركة الفعلية أو الرمزية لعدة مؤسسات وأطراف قصد الهيمنة والإخضاع وذلك بتوظيف تدابير وتقتيات وأدوات مؤسساتية وإدارية وإيديولوجية فهي مفعول الإستراتيجية المتعددة المواقع التي تمارسها جماعات معينة والدولة على مختلف مستوبات الحياة السياسية والثقافية المعرفية والإنتاجية والرمزية والتواصلية وذلك إنطلاقا من تصورات ومرجعيات محددة ووسائل وأجهزة فاعلة بهدف إدماج المجتمع وتنظيمه واخضاعه بما يسمح بحماية مصالح السلطة والأطراف المالكة لها.


المحور الثالث: الدولة بين الحق والعنف
أشكال المحور : هل تمارس الدولة سلطتها بالقوة أم بالقانون بالحق أم بالعنف؟
- موقف بيكولا ماكيا فيل (1469-1527)
يميز ماكيا فيل بين أسلوبين للقتال أو الصراع أحدهما بواسطة القانون والآخر عن طريق القوة والعنف، ويرى أنه على الدولة أن تتبع الطريقين معا لممارسة سلطتها أي القوة والقانون علما أن القوة من شيمة الحيوان ولكن مادامت الطريقة الثانية لا تفي بالغرض (ممارسة السلطة ) ولا تمكن من تحقيق الأهداف، فعلى الدولة أن تلجأ إلى تحقيق أهدافها وفي نظر ماكيا فيل على الحاكم أي يجيد استخدام الطريقتين معا ولإقناعنا بهذا التصور استحضر النصيحة التي وجهها قدماء الكتاب للحاكم في الماضي مستشهدين "بأخيل" وغيره من الأمراء الأقدمين الذين عهد بهم إلى "شيرون السنطور" الخرافي حيوان" لتربيتهم وتعليمهم على نظامه إن هذا الرمز الخرافي نصف الإنسان ونصف الحيوان قصد منه أن يشير إلى أن الحاكم عليه أن يمارس سلطته من خلال القانون والقوة أن الحاكم الذي يجد نفسه ملزما باستعمال أسلوب الحيوان فعليه أن يقلد الثعلب والأسد معا. فالأسد لا يستطيع حماية نفسه من الشراك والتغلب لا يتمكن من الدفاع على نفسه من الذئاب ولذا يتحتم عليه أن يكون أسدا (القوة) ليخيف الذئاب (الشعب) وثعلبا (المكر) ليميز الفخاخ وكل من رغب في أن يكون مجرد أسد ليس إلا، لا يمكنه أن يفهم جوهر هذه المسألة ويرى ماكيا فيل أنه ليس من الضرورة أن تتوفر كل الصفات في الحاكم (الذهاء، المكر، عدم الوفاء ....) ولكن يجب أن يتظاهر بامتلاكها مؤكدا على أن الإتصاف بها يشكل أن يتظاهر بالرحمة والوفاء والنزاهة والتدين...
ولكن على الحاكم أن يكون حربائيا تارة يتصف بالرحمة والوفاء ... وفي نفس الوقت يكون مستعدا للقيام بعكسها أي استعمال الشر.
- موقف جاكلين روس:
أن ما يميز المجتمعات المعاصرة خصوصا الغربية واحترامه لحقوق الإنسان في صيغة دولة الحق والقانون هذه الدولة وكما قالت "جاكلين روس" الباحثة الفرنسية المعاصرة "هي أرقى ما توصل إليه الفكر القانوني والسياسي ونزالهما الطويل من أجل سيادة القاعدة القانونية في حكمها العلاقة القائمة بين الحاكمين والمحكومين" فدولة الحق بكل ما يمتلكه من سلطة تشريعية وتنفيذية وإلزامه للأفراد بالخضوع لها والامتثال لقوانينها لا تعدو أن تكون سوى جهاز ضد لإرادة الأفراد وضامن لحريتهم ولكرامتهم الإنسانية، هو ما يؤسس جوهر قوانين دولة الحق وما يضمن تحقق ذلك أي احترام الشخص وحمايته هو حرص هذه الدولة المستمر والدائم على فصل السلط أي تخصيص كل سلطة من السلطات : القضاء، التشريع والإدارة بوظيفة معينة واستقلالها بها. من نتائج هذا الفصل بين السلط عدم تمركز السلطة بين شخص واحد وهيئة واحدة وبتأمينه الحياد المطلوب يمنع الاعتداء كما يمنع التعسف باستعمال السلطة، وبفضل السلط هذا تكون دولة الحق والقانون قد هيأت لحرية الفرد "الميكانيزم العملي للاحتماء الفعال"

- تركيب : عكس التصور الذي يرى ضرورة المزاج بين الأسلوب الحيواني (القوة، العنف، الترهيب...) والأسلوب الإنساني (القانون) لممارسة الدولة بسلطتها تدعو جاكلين روس إلى عقلية ممارسة سلطة الدولة في أفق تحقيق وبلورة الحريات العامة كما أن أساس وجود دولة الحق هو خدمة المواطن وليس (العكس) ولن تتحقق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
درس الدولة معدل ذ محراش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي حقوق الإنسان :: دروس الفلسفة :: الثانية باكالوريا-
انتقل الى: