الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 انشاء نموذجي صيغة نص للتحليل والمناقشة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdo2.mohrach
إدارة الموقع
إدارة الموقع
avatar

عدد المساهمات : 38
تاريخ التسجيل : 01/01/2009

مُساهمةموضوع: انشاء نموذجي صيغة نص للتحليل والمناقشة   السبت فبراير 06, 2010 11:02 am

الموضوع:

" إذا تمت تنشئة شخص ما ، فانه يصبح من الوسط وينتمي إلى عائلة أو جماعة أو مؤسسة أو دين أو وطن . وبهذا المعنى فهو جزء منها وله مكانة فيها ... والانتماء إلى جماعة ما ، هو مشاطرة الفرد الأعضاء الآخرين قدرا من الأفكار أو السمات المشتركة . ليتعرف أناه من خلال النحن المكون من الجماعة ، والانتماء أيضا هو أن يتقمص الأنا ذاك النحن . بحيث يستقي منه جزئيا على الأقل هويته النفسية والاجتماعية ... يكون الشخص الذي تمت تنشئته في ثقافة معينة ومجتمع معين ، قد نمى حاجيات فيزيولوجية وأذواقا وهيئات جسمية ، تطلبت اشراطا لعضويته العصبية الفسيولوجية وجهازه الحسي الحركي ... وعلى المستوى الانفعالي لانجد فقط أن التعبير عن العواطف موجه من طرف الأطر و القيود والعقوبات المتضمنة في ثقافة بل وحتى العواطف نفسها تخنق وتكبح وتقمع من طرف ثقافة و مجتمع ما ... وأخيرا تمدنا التنشئة الاجتماعية على المستوى الفكري بمقولات عقلية ، وتمثلات وصور ومعارف وأفكار مسبقة وقوالب جاهزة ،وباختصار طرق للتفكير لا يمكن للذكاء بدونا أن يتبلور وينمو وينتج ، وكذالك بالنسبة للذاكرة والمخيلة ؛ فباستيعاب عناصر الثقافة تنمو القدرات العقلية وتتمكن من خلق عناصر ثقافية جديدة . و النتيجة الطبيعية ...للتنشئة الاجتماعية هي إنتاج تطابق كاف في "طرق العمل والتفكير والإحساس"لدى كل عضو من الجماعة ، وذلك ليتكيف كل شخص ويندمج مع تلك الجماعة من جهة ،ولتتمكن الجماعة من البقاء و الدوام من جهة أخرى ."
جي روشي








حلل النص وناقشه








إن الحديث عن الشخص لايستقيم إلا بالحديث عن المجتمع، فالإجتماع ضرورة وجودية لا محيد عنها لحفظ النوع البشري وضمان وجوده وتحقيق حاجاته ومتطلباته، إلا أن هذا الإثبات بقدر ما يبدو واضحا بذاته بقدر ما يطرح في نفس الوقت مشكلة الحرية الإنسانية فهل تواجد الإنسان داخل المجتمع ونسجه لعلاقات مختلفة مع أفراده يقود إلى تقييد حريته ومن ثم تحديد مصيره؟ أم أنه كيان حر ، مريد.. وبالتالي قادر على بناء ذاته بذاته؟



كإجابة على الإشكال المطروح تبنى السوسيولوجي "جي روشي" موقفا مضمونه أن المجتمع من خلال اليات التنشئة الإجتماعية يعمل على تنميط أفراده وخلق تطابق بينهم على مستوى العمل، التفكير والإحساس مما يسمح من جهة بتكيف كل عضو مع أفراد جماعته، ومن جهة أخرى تضمن كل جماعة بقاءها واستمرارها. وللدفاع عن هذا الموقف قدم "جي روشي" مجموعة من الأفكار شكلت الهيكل الإستدلالي لأطروحته فقد أكد منذ مستهل حديثه أن التنشئة الإجتماعية باعتبارها عملية تمكن الفرد من تعلم واستبطان معطيات محيطه الإجتماعية والثقافية تقود إلى جعله –أي الفرد- جزأ لا يتجزأ من مجتمعه وبالتالي يتقاسم مع باقي الأعضاء جملة من الخصائص، الأفكار والسمات المشتركة... ، إن تأكيد "روشي" على دور المجتمع وثقافته في بلورة وتشكيل ملامح شخصية الفرد جعله يتبث أن تعرف هذا الأخير على ذاته لايتم بشكل فردي بل يتحقق عبر الغير، فمن خلال المجتمع يكتسب الشخص هويته النفسية والإجتماعية أي مجموع سماته الجسدية، الوجدانية، الذهنية... فمن جهة أولى يرى أن تنمية الحاجيات والأذواق يتم وفق ما ترسمه وتحدده ثقافة المجتمع هذا الأخير يعمل على تنظيم وتقنين الجوانب الفيزيولوجية والحسية-الحركية عند الإنسان. ومن جهة ثانية يسعى –أي المجتمع- إلى تأطير الجانب الوجداني والإنفعالي، فالعواطف توجه وفق مايمليه من خلال مؤسساته ومن خلال القيود التي يفرضها على أعضاءه (عادات، تقاليد، قيم...) وقد يحدث أن يتم كبح وخنق هذه العواطف إذا ماكانت متعارضة مع قيم المجتمع وثقافته. إن تدخل هذا الفضاء المجتمعي في بلورة ملامح الشخص لايقف عند هذا الحد بل يسعى من خلال اليات التنشئة الإجتماعية إلى تمرير طرق للتفكير إلى أعضاءه على شكل مقولات عقلية، تمثلات ،أفكار مسبقة وقوالب جاهزة مما يجعل نمو القدرات العقلية للفرد (الذكاء، الذاكرة، المخيلة...) رهين باستيعابه لعناصر الثقافة واستدماجها.

بناءا على المعطيات السابقة نستشف أن "روشي" أكد أن كاهل الشخص مثقل بإكراهات وإشراطات ذات طابع اجتماعي ثقافي تتمثل في كل ما يستنبطه من خلال اليات التنشئة الإجتماعية. إن هذا الطرح يفيد أن المجتمع بإكراهاته يحد من حرية الإنسان ومن ثم يفقده القدرة على الفعل والإختيار لكن هل يكفي القول بهذه الإكراهات للحكم على الذات الأنسانية بالإختفاء والضياع؟ وهل تموضع الإنسان ذاخل المجتمع ونسجه لعلاقات مع أعضاءه يدفعنا إلى تأكيد انصهاره ضمن هذه الجماعة وبالتالي فقدانه للحرية؟



تتفق مختلف الدراسات المنتمية لحقل العلوم الإنسانية مع ما أثبتته الأبحاث السوسيوتقافية، فحسب الدراسات السيكولوجية مثلا يرى " سيغموند فرويد" أن الشخصية تخضع لحتميات لاشعورية تتجسد في" الهو" كمعطى وراثي فطري يخترق الذات الإنسانية ليعبر عن ذاته من خلالها ومن ثم فهو ليس عاقلا لأن خلفه قوى لاعقلانية وليس حرا لأن في عمقه اكراهات وإشراطات لاواعية هي بمثابة حجاب يخفي أعماق النفس. وعلى هذا الأساس فإن مجمل سلوكات الإنسان لايمكن أن تفهم إلا في ضوء اللاشعور . إن الحديث عن الإكراهات النفسية والإجتماعية التي كشفت عنها الدراسات الإجتماعية والنفسية لاينبغي أن يجعلنا نتجاهل إشراطات من طبيعة أخرى: اقتصادية، بيولوجية، سياسية.... مما يؤكد أن الإنسان حسب هذه الحقول المعرفية (علم النفس، علم الإجتماع ، علم الإقتصاد..) أضحى يعيش استلابا وحتمية ولعل هذا الوضع هو الذي دفع بالفيلسوف " ميشيل فوكو" إلى الإعلان عن "موت الإنسان" وهو تعبير مجازي يعكس تراجع فاعلية الإنسان ودوره في تحديد مصيره وبناء مستقبله وتشكيل شخصيته.

إن التأكيد على تراجع فاعلية الإنسان وتلاشي حريته وجد صداه في إطار فلسفة المفكر والمؤرخ المغربي "عبد الله العروي" هذا الأخير الذي اعتبر أن تقدم العلم ساهم بسكل قوي في اتساع دائرة التحكم في الأنسان بعدما كان يعتقد أن المعرفة العلمية هي الوسيلة الوحيدة لتحرير الإنسان من قيود الطبيعة فكلما تقدم العلم في ميدان يتعلق بالعمل البشري وبالمبادرة الفردية تخوف الإنسان من أن هذا التقدم العلمي يمكن أن يصيح اداة ضغط وتحكم في يد البعض يقول عبد الله العروي في هذا السياق: "... إن المجتمع المعاصر يتخوف أكثر فأكثر من أن يتحول العالم من معضد للحرية إلى عدو لها، والعلم من وسيلة لتحقيق الحرية إلى خطر عليها..."



يمكن في إطار معالجة نفس الإشكال أن نتموقع ضمن تصور معارض يرى أن الشخص يتمتع بحرية مطلقة تمكنه من بناء ذاته بذاته يتعلق الأمر بالفلسفة الوجودية هذه الأخيرة التي أنطلقت في تناولها لموضوالأنسان من فجكرة مفادها أن الوجود سابق عن الماهية والمقصود بذلك أن الإنسان هو الكائن الوحيد على الأقل الذي يسبق وجوده ماهيته : فماهية الإنسان لا تتحدد قبل وجوده بل يوجد أولا ثم بعد ذلك يصنع بنفسه مايشاء، فالإنسان موجود ليس فقط كما يتصور ذاته بل كما يريدها أن تكون ، لذا يعتبر " سارتر" الإنسان بمثابة مشروع لكونه يتجاوز وضعيته الراهنة ويتعالى عليها بواسطة الفعل، الشغل والحركة وبالتالي فالإنسان في حقيقة الأمر ليس إلا مايفعل.

إن " سارتر" إذن يركز على حرية الإنسان وإراته وحقه في الإختيار هذه الخصائص تشكل جوهره الذي يجعل منه كائنا ذو كرامة وشخصا مسئولا عن وجوده ووجود الأخرين ومن ثم فبامكان الإنسان أن يحدد ويصنع مصيره بيده وأن يختار مستقبله حسب ارادته وبالاعتماد على الأمكانيات المتوفرة له .



لفد انتهى بنا مسار تحليل النص ومناقشته إلى تأكيد فكرة تعقد الظاهرة الإنسانية، فحضور الشخص داخل المجتمع يقود لامحالة إلى خضوعه لإكراهات وإشراطات مختلفة( اجتماعية، سياسية، اقتصادية...) لكن هذا لايلغي تميز الإنسان وفرادته وتمتعه بجملة من الخصائص لعل ابرزها الوعي ، القدرة على التجاوز... لكن الإشكال الذي يبقى مطروح: هل تكمن قيمة الشخص في كونه غاية أم وسيلة؟









انجاز الأستاذة :أمال بولويز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Artadiax of Isis



عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 01/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: انشاء نموذجي صيغة نص للتحليل والمناقشة   الثلاثاء يونيو 01, 2010 7:07 am

السلام عليكم,أخي مجهود محمود. النمودج الذي قدمته فعلا نمودج جد رائع و غني و متكامل.
بالمناسبة فأنا تلميذ شعبة ادب عصري مستوى باكالوريا بمدينة تيفلت, أقرأ يوميا مواضيع بهذا المنتدى و راقني ذلك فقمت بالتسجيل. هذا من جهة, و من جهة أخرى ,و بالنسبة للنمودج المطروح, فأتساؤل أين تتجلى صعوبة تحليل النص الفلسفي و مناقشته اذا كنت ملما بعدة اراء فلسفية تنصب كلها حول الموضوع المطروح؟ أيضا,و بصراحة, فاني أجد صعوبة في تبيان الحجاج الموظف من طرف كاتب النص. سيكون من دواعي سروري لو قمت بشرح مختصر لأساليب الحجاج الفلسفي اذا كان في المستطاع, و شكرا جزيلا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abdo2.mohrach
إدارة الموقع
إدارة الموقع
avatar

عدد المساهمات : 38
تاريخ التسجيل : 01/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: انشاء نموذجي صيغة نص للتحليل والمناقشة   الأربعاء يونيو 02, 2010 5:49 am

اولا مرحبا بك بالمنتدى اما فيما يخص استخراج البنية الحجاجية لنص فلسفي فلا شك انكم تمرنتم خلال السنوات التلاث على ذلك ولكن لاباس ساحاول ان اساعدك اولا يجب ان تكون ملما بالخطوات المنهجية لتحليل نص فلسفي تانيا يجب ان تتعرف على انواع الحجاج وساقدم لك البعض منها كالمثال و الاستشهاد بقولة و المقارنة و التعريف والشرح المهم ان تعمل على القوف عند الحجج التي قدمها صاحب النص للدفاع عن اطروحته بالتوفيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
انشاء نموذجي صيغة نص للتحليل والمناقشة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي حقوق الإنسان :: دروس الفلسفة :: الثانية باكالوريا-
انتقل الى: