الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 درس الواجب :المحور 2: الوعي الأخلاقي و المحور 3: الواجب و المجتمع :د محراش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 16/12/2008

مُساهمةموضوع: درس الواجب :المحور 2: الوعي الأخلاقي و المحور 3: الواجب و المجتمع :د محراش   الخميس يناير 01, 2009 2:28 pm

المحور 2: الوعي الأخلاقي

أشكال المحور: ما علاقة مفهوم الواجب بالوعي الأخلاقي؟
- أطروحة سيغموند فرويد

يدافع فرويد عن أطروحة مفادها أن العنصر الأخلاقي (الضمير الأخلاقي) هو جزء من الجهاز النفسي لشخصية الفرد, و هو انعكاس و تجسيد لقيم الجماعة و ليس كيانا قبليا مستقلا, و هو بذلك يكون قد انتقد التطور الميتافيزيقي الذي تحدث عن الضمير الأخلاقي ككيان معياري مضمر في نفوس الناس بعيدا عن أية محددات اجتماعية أو نفسية. و يسمي فرويد هذا الجزء من الجهاز النفسي الذي يتكون من (الهو, الأنا – الأنا الأعلى), بالانا الأعلى و هو هيأة نفسية اكتشفها التحليل النفسي تمثل جزءا من الأنا تسامى عن الواقع باستدماج و استبطان الفرد لقيم الجماعة التي يعيش بداخلها, و وظيفته تتجلى في مراقبة أفعال و مقاصد الأنا, و الحكم عليها, أي أنه يمارس عملية رقابة أخلاقية على الأنا , و يشير فرويد الى ان الإحساس بالذنب هو تعبير عن إدراك الأنا بكونه خاضعا للمراقبة من طرف الأنا الأعلى و تعبيرا أيضا عن مقدار التوتر القائم بين ميولات الأنا و متطلبات الأنا الأعلى.
- أطروحة هاينز كينتشتانير :

يعتقد كينتشتانير أن الوعي الأخلاقي هو جزء من بنية وعي تاريخي منفتح و متطور, ذلك أنه تم الانتقال من تبرير الأفعال إما بسلطة أخلاقية أو دينية خارجية, إلى المسؤولية الفردية عن الأفعال تجاه المجتمع و التاريخ. فهناك ارتباط بين الأخلاق و التطور في نظر كينتشتانير, و قد ميز بين مرحلتين كبيرتين في الوعي الأخلاقي: المرحلة الأولى كان فيها الوعي الأخلاقي مرتبطا بالوعي الجماعي و الأطر المرجعية, أما المرحلة الثانية و هي التي تميزت بظهور الفرد الحر المستقل الذي أصبح يتحمل مسؤولية أفعاله و التي تعتبر نظرية كانط حول الواجب مثالا لها, فالفرد اصبح مسؤولا اتجاه المجتمع و التاريخ, إن النتيجة التي يخلص إليها كينتشتانير هي أن الانتقال من تبرير الأفعال أمام سلطة أخلاقية تجاه المجتمع و تجاه التاريخ يبين بأن الوعي الأخلاقي هو جزء من بنية وعي تاريخي منفتح و متطور.
- تركيب:

يعتبر التحليل النفسي مع "سيغموند فرويد" أن الوعي الأخلاقي جزء من البنية النفسية, يتضمن تمثلا للمتطلبات الأخلاقية للجميع, فالعنصر الأخلاقي هو جزء من النفس و هو انعكاس لقيم الجماعة و ليس كيانا قبليا مستقلا. لكن كينشتانير ينظر إلى الوعي الأخلاقي هو جزء من بنية الوعي التاريخ.
المحور 3: الواجب و المجتمع

أشكال المحور: هل الأخلاق التي يحكمها مبدأ الواجب تقتصر على ضمير الفرد أم يؤطرها ضمير المجتمع؟
- أطروحة ماكس ڤيبر:
يرى ماكس ڤيبر أن كل فعل أخلاقي يمكن أن يخضع لمبدأين أساسيين و متعارضين كليا, حيث أن هذا الفعل يمكن أن يوجه وفق أخلاق الاقتناع أو وفق أخلاق المسؤولية. مؤكدا في نفس الوقت أنه لا يعني أن أخلاقية الاقتناع تفيد غياب المسؤولية و أن أخلاقية المسؤولية تفيد غياب الاقتناع. و مع ذلك, فهناك تعارض بين من يتصرف أو يسلك وفق مبادئ أخلاقية الاقتناع كأن نقول بلغة دينية: إن المسيحي يفعل واجبه أما فيما يخص النتائج فهو يتوكل على الله, و هنا يظهر أن الفرد يتخلى عن مسؤوليته ليضع المسؤولية على المحددات الخارجية ( مشيئة الله, الظروف...) و بين من يتصرف وفق أخلاقية المسؤولية و هي الأخلاقية المرتبطة بالمحاسبة و بالمسؤولية الفردية في إطار مؤسسي, فالفرد يتحمل مسؤولية النتائج المترتبة عن أفعاله, و لتأكيد ما سبق, يقدم لنا ماكس ڤيبر مثال النقابي الذي يتصرف وفق أخلاقية الاقتناع لا يمكنه أن يتبين (يفهم), مهما بذلنا من جهد, إن فعله سيكون له أثر سلبي على طبقيته, و إذا ما أدى فعله إلى نتائج سلبية, فإنه سيرجع المسؤولية إلى العالم و المحيط, و إلى حماقة البشر و إلى مشيئة الله, في حين أن الذي يتبنى أخلاقية المسؤولية, فإنه لن يلقي اللوم على الآخرين, و سيقول أن النتائج تعود إلى مسؤولية فعلي الخاص.
و النتيجة, إن أفعال نصير أخلاقية الاقتناع, إذ ما نظرنا إليها من وجهة نظر الهدف المحتمل, هي أفعال لا عقلانية بشكل كامل, و لا يمكن أن يكون لها سوى هذا الهدف الوحيد, الإذكاء المستمر لشعلة اقتناعه.
- موقف اميل دوركهايم:
إن المصدر الوحيد للواجب الأخلاقي هو المجتمع الذي عبر السلطة التي يمارسها على الأفراد يرسخ في الوعي الفردي ما يجب القيام به من واجبات, و هكذا يلاحظ دوركهايم أنه في كل مرة نتدبر فيها لننظر كيف يجب علينا أن نتصرف, نجد صوتا يتكلم في أعماقنا قائلا: هذا هو واجبك, و عندما نتقاعس عن أداء ذلك الواجب, يعلو ذلك الصوت ذاته محتجا على فعلنا, و لما كان ذلك الصوت يتكلم بلهجة الآمر, فإننا نحس دائما بأنه يصدر عن كائن يعلو علينا.
لكن ما حقيقة هذا الكائن؟ إنه المجتمع, فالمجتمع هو الذي زرع و غرس فينا عن طريق التربية و التنشئة الاجتماعية تلك المشاعر التي تملي علينا سلوكنا بلهجة آمرة صارمة أو تثور علينا بمثل هذه القوة عندما نرفض الامتثال لأوامرها, فضميرنا الأخلاقي حسب دوركهايم لم ينتج إلا عن المجتمع و لا يعبر إلا عنه, و إذا تكلم ضميرنا, فإنما يردد صوت المجتمع فينا, و لا شك أن اللهجة التي يتكلم بها خير دليل على السلطة الهائلة التي يتمتع بها.
- تركيب:
لقد ميز ماكس ڤيبر بين نوعين من الأخلاق: أخلاق الاعتقاد أو الضمير في مظاهرها المختلفة الدينية و الإيديولوجية و العقدية عامة, و فيها يتخلى الفرد عن مسؤوليته ليضع المسؤولية على المحددات الخارجية: مشيئة الله أو القدرة الإيديولوجية, و أخلاق المسؤولية و هي الأخلاق المرتبطة بالمحاسبة و المسؤولية الفردية في إطار مؤسسي. أما دوركهايم, فيرى أن المصدر الوحيد للواجب الأخلاقي هو المجتمع الذي عن طريق السلطة التي يمارسها على الأفراد يرسخ في الوعي الفردي ما يجب القيام به من واجبات
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cdhsos.yoo7.com
 
درس الواجب :المحور 2: الوعي الأخلاقي و المحور 3: الواجب و المجتمع :د محراش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي حقوق الإنسان :: دروس الفلسفة :: الثانية باكالوريا-
انتقل الى: