الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 درس الدولة المحور الاول ذ محراش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 16/12/2008

مُساهمةموضوع: درس الدولة المحور الاول ذ محراش   الإثنين مايو 04, 2009 2:39 pm

الدولة


تقديم :



الدولة تنظيم سياسي واجتماعي وقانوني يدل على مجموع ارادات الأفراد كما يجسد في الوقت نفسه هيئة تسمو على مجموع هذه الإرادات فعندما يخضع الأفراد للدولة فإنهم يتقاسمون ليس فقط مجموعة من العادات والطقوس وإنما أيضا مجموعة من القوانين أي إرادة مشتركة تبرز من خلال مؤسسات السلطة بل تخلق علاقات سلطة بين الناس وتعمل على تحويلها. إن سلطة الدولة تمر عبر مؤسسات تمارس على الأفراد نوعا من العنف الذي يتحول إلى إلزام مشروع. هكذا تبدو الدولة جهازا يقمع ويقف في وجه كل مقاومة من جهة، وهي كذلك جهاز يعمل على حماية حرية الأفراد ويضمن الأمن والإستقرار .



المحور الأول : مشروعية الدولة وغايتها



إشكال المحور :الدولة وسيلة للهيمنة ووسيلة لضمان النظام الإجتماعي هي صراع واندماج في نفس الوقت تحمل الدولة في صلبها مفارقة: إنها جهاز للقمع ، ولكنها أيضا مؤسسة لحماية الحريات وضمان الأمن فمن أين تستمد الدولة مشروعيتها أمن حماية الحريات وضمان الأمن ؟ أم من ممارسة العنف والهيمنة ؟ وكيف يمكن للدولة أن تحقق نوعا من التوازن بين هاذين الطرفين المتناقضين لتصبح دولة حق وقانون؟



· موقف ماكس فيبر ( 1846-1920)

لاتكتفي أي هيمنة أو سيطرة بالطاعة التي ليست سوى خضوع خارجي بدافع الحكمة أو الإنتهازية أو الإحترام وهي تسعى أيضا إلى أن تثير في الأعضاء الإيمان بشرعيتها أي إلى تحويل الإنضباط إلى موافقة على الحقيقة التي تمثلها، بالنسبة إلى " فيبر" هناك ثلاث أنواع من الهيمنة الشرعية: الأولى أو الهيمنة القانونية هي ذات طابع عقلاني وأساسها هو الإيمان بصحة قانونية الأنظمة الموضوعة عقلانيا وبشرعية القادة المعينين وفقا للقانون. الثانية تسمى هيمنة تقليدية تقوم على الإيمان بقداسة التقاليد والعادات السائدة وبشرعية المدعوين إلى السلطة بموجب العرف، والثالثة التي يسميها هيمنة كارزمية تستند إلى توكل الأعضاء على الأهمية الشخصية لرجل يتميز بقداسته وبطولته أو مثاليته فالهيمنة القانونية هي الأكثر لا شخصية بينما تقوم الثانية على التقوى والثالثة استثنائية الطابع. ففي حالة الهيمنة التقليدية لاتكون السلطة من حق رئيس مختار من سكان البلد إنما من حق رجل مدعو إلى السلطة بموجب عرف سائد ( البكورية أكبر أعضاء الأسرة سنا...) إنه يحكم إذن بصفة شخصية بحيث تتوجه الطاعة إلى شخصه وتصبح عملا ورعا. المحكومون ليسو مواطنين بل أنداد أو أتباع. لايخضعون لقانون لاشخصي إنما لتقليد أو لأوامر مشرعنة بموجب امتياز تقليدي للعاهل وحسب مزاج هذا الأخير يمكن أن يحصل المرء على محاباته أو أن يكون مغضوبا عليه. ليس الأشخاص الذين يعاونون الرئيس التقليدي موظفين بل خدم مجندون حسب الحالات من بين العبيد والموالي وأفراد العائلة....

تشكل الهيمنة الكاريزمية النموذج الإستثنائي للنفوذ السياسي لا لأنه نادر الوجود وإنما لأنه يبدل عادات الحياة السياسية المألوفة ويعرف " فيبر " الكاريزما بانها الصفة السائدة لشخص يظهر مقدرة غير مألوفة بحيث يبدو وكأنه كائن سماوي مثالي أو استثنائي ولهذا السبب يجمع حوله أتباعا أو أنصارا، ليس السلوك الكاريزمي وقفا على النشاط السياسي لأننا يمكن أن نلاحظه أيضا في الميادين الأخرى كالدين والفن والأخلاق والإقتصاد. في السياسة ترتدي هذه الهيمنة وجوها عدة: وجه الديماغوجي، والديكتاتور الإجتماعي والبطل الإجتماعي أو الثوري ويؤكد في الأخير " فيبر " على عدم العثور في الواقع على هذه النماذج للهيمنة في شكلها الخالص إلى نادرا جدا.



· موقف توماس هوبز (1588- 1679) – نظرية العقد الإجتماعي-

تفترض نظرية العقد الإجتماعي وجود حالة الطبيعة كانت هي الأصل والمنشأ للحياة الإنسانية إذ لم يخضع الناس في هذه الحالة لأي ضبط سياسي، أما ظهور الدولة بصورتها الحديثة وبما لديها من سيادة وقوة سياسية فهذا أمر يرجع إلى الإتفاق الحر أو إلى التعاقد الذي أبرمه سكان هذا المجتمع الفطري. ويعتقد بعض الدارسين أن حالة الفطرة تمثل حالة سابقة على التنظيمات السياسية والإجتماعية وأن وجودها يسبق تكوين الحكومة أما القواعد المنظمة لسلوك الناس في هذه الحالة الطبيعية فهي تمثل القانون الطبيعي، لكن الناس بعد ذلك ما لبثوا ان اتجهوا نحو بناء المجتمع المدني من خلال التعاقد ومن ثم استبدال القانون الطبيعي بقانون أخر إنساني وبدأ الناس يتمتعون بحقوق مدنية وسياسية.

ولقد كانت نقطة البدء في فلسفة" توماس هوبز" هي تحليله للطبيعة البشرية في ضوء مفاهيم سيكولوجية تفترض أن المصلحة الذاتية هي المحرك الأساسي للسلوك الإنساني ففي حالة الفطرة كانت دوافع الإنسان تتمثل في مصالحه الأنانية دون ان يأخذ في اعتباره العقل أو مصالح الأخرين وهذا بدوره ما يفسر الصراعات التي شهدتها هذه الحقبة من تاريخ البشرية طالما أنه لا وجود للقانون أو العدالة وفي ظل هذه الظروف لم يكن لدى الناس أي شعور بالأمان ولقد خرج الناس من حياة الفطرة عن طريق العقد الذي يمثل في حقيقة الامر اتفاقا بين الناس على تركيز السلطة في يد شخص أو هيئة يكون لها حق الأمر دون معقب وهو عقد تنازل بمقتضاه الأفراد عن الحقوف الطبيعية وعن الحريات تنازلا كاملا غير مشروط للحاكم الذي سوف يقع عليه عبء ا قرار العدل والسلم والأمن وليس من حق الشعب بأية حال أن يثور ضده أو أن يسترد الناس منه ما أعطوه من سلطان فهو لم يكن طرفا في العقد حتى يلزم بشيء من قبل الأفراد ولا خيار اذن بين السلطة المطلقة والفوضى الكاملة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cdhsos.yoo7.com
 
درس الدولة المحور الاول ذ محراش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي حقوق الإنسان :: دروس الفلسفة :: الثانية باكالوريا-
انتقل الى: