الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المجزوءة 4 الاخلاق :درس الواجب المحور الاول :د محراش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 16/12/2008

مُساهمةموضوع: المجزوءة 4 الاخلاق :درس الواجب المحور الاول :د محراش   الخميس يناير 01, 2009 2:24 pm

المجزوءة 4
الأخلاق
ذ. محراش عبد الله
تقديم المجزوءة
إن السلوك الإنساني يتميز عن الفعل الغريزي الملاحظ لدى الحيوان, و يرجع هذا التمييز إلى البعد الأخلاقي الذي جعل الإنسان يرقى من مستوى رد الفعل المباشر إلى مستوى الغايات القصوى و الأهداف البعيدة, فما الذي يجعل الفعل الأخلاقي خاصية مميزة للإنسان كما يذهب إلى ذلك كانط مثلا؟ هل يستمد هذا الفعل ميزته من مفهوم الواجب, أي من الضمير الإنساني الباطني أم من الإكراه الخارجي و الإلزام الاجتماعي؟ و إذا كان الأمر كذلك فماذا يعني الواجب و ما مصدره؟ و هل يتوخى الواجب تحقيق نتائج عملية أم هو شعور داخلي و حسب؟
و إذا كان للفعل الإنساني من غاية قصوى, فقد تكون السعادة هي الهدف الأخير لهذا الفعل, و قد اختلف الفلاسفة بشأن معنى السعادة و تباينت مواقفهم بشأن طبيعتها و أشكال تمثلها, و علاقتها بالخير و اللذة و الواجب الأخلاقي. فهل تتمثل السعادة في الإشباعات المادية كاللذة و الثروة و السلطة, أم في الإشباعات المعنوية و الرمزية كالخير و الحق و العدل, أم فيهما معا؟
تعني الحرية في بعدها الميتافيزيقي, الاستقلال الذاتي للشخص, و تدل في بعدها الأخلاقي على عدم الخضوع لإكراهات الغرائز و النزوات, أما في بعدها السياسي, فتعني التمتع ببعض الحقوق التي تضمنها القوانين, فهل تتمثل الحرية في خلو الفعل من أي إكراه كيفما كان؟ أم أن الحرية تعني الخضوع الحتمي قصد التحكم في الضرورة الطبيعية؟ و هل معنى ذلك أن الإرادة و المسؤولية ما هي سوى شكل من أشكال الخضوع للقوانين؟.

مفهوم الواجب
تقديم المفهوم:
الواجب أمر مطلق, يستلزم القيام بمجموعة من السلوكات المتعلقة بقيم أخلاقية, كالاحترام و الامتثال و القانون, و لكنه ليس قاسيا إلى حد التهديد بإثارة الرعب لدى الفرد. فالواجب وازع ينبعث من الضمير الباطني و يملي على الشخص نوعا من الالتزام قصد القيام بأفعال فاضلة تقوم على الاحترام و الحرية. فما علاقة الواجب بالإكراه و الإلزام من جهة؟ و ما علاقته بالوعي الأخلاقي من جهة أخرى. و كيف يمكن أن يتخذ الواجب ذو الطبيعة الأخلاقية الباطنية بعدا اجتماعيا خارجيا.
الوضعية - المسألة
أنظر كتاب التلميذ ص 174- مناهج الفلسفة
المحور 1: الواجب و الإكراه

أشكال المحور: هل الواجب يصدر عن إرادة فاعلة و حرة أم هو فعل تحكمه الضرورة و الإكراه؟
- موقف إ. كانط (1724- 1804م)
يرى كانط ن الإرادة لا تخضع دوما لأوامر العقل, و لذاك يمارس العقل إكراها عليها, و هذا الإكراه هو الأمر الأخلاقي. و في نظره, الأوامر الأخلاقية نوعان: الأوامر الأخلاقية الشرطية التي تعبر عن الضرورات العملية لبعض الأفعال التي لا ينظر إليها في ذاتها بل من خلال نتائجها, و الأوامر الأخلاقية القطعية أو المطلقة, و هي الأوامر التي تنظر إلى الأفعال لا من حيث النتائج المنتظرة منها بل تأخذ الأفعال من حيث هي في ذاتها, إنها أوامر غير مشروطة بأية نتائج أو ميول, و بالتالي فالواجب حسب كانط أمر قطعي, بل هو تعبير عن قانون العقل و لذلك فالواجب ليس استجابة لميل أو غاية أو لوضعية خاصة, الواجب استجابة لنداء العقل و من ثمة ضروريته و شموليته وكونيته.
- موقف اميل دوركهايم (1858- 1917)
إذا كان كانط يرى أن الواجب أمر أخلاقي قطعي و خالص, فإن دوركهايم يتفق معه في كون الواجب الأخلاقي يتسم أساسا بكونه إلزاما, غير أن دوركهايم يعالج و يتناول مسألة الواجب من منظور اجتماعي يربطه بما هو مرغوب في القيام به, ففي اعتقاد دوركهايم لا يوجد فعل يمكن أن يقوم به المرء فقط لأنه واجب, إذ لا يمكنه غض الطرف عن نتائج الفعل و عما يشجع على القيام به. و يؤكد دوركهايم أن كل واجب أخلاقي هو إلزام و لكنه في الوقت نفسه استجابة لما هو مرغوب فيه. فإذا كانت الصفة الأولى للفعل الأخلاقي هي الإلزام, فإن صفته الثانية الملازمة هي كونه محط رغبة, و من هذا المنطلق يجب علينا أن نقبل بقسط من أخلاق اللذة داخل الإلزام الأخلاقي, و هو ما يجعلنا نمارس الواجب وفق القاعدة الأخلاقية المطلوبة منا بنوع من الرضا و الإغراء. إننا نشعر بنوع من اللذة التي لا مثيل لها عند ممارستنا للواجب, بسبب أنه واجب. و في نظر دوركهايم أن الواجب أي الأمر الأخلاقي الكانطي القطعي ليس إذن إلا مظهرا مجردا من مظاهر الواقع الأخلاقي, فلم يكن هناك أبدا فعل أخلاقي ثم القيام به بشكل خالص على أنه واجب, بل يكون من الضروري دوما أن يظهر هذا الفعل على أنه جيد و مستحسن بشكل ما.
- تركيب:
الواجب في نظر كانط, أمر أخلاقي قطعي و خالص, أي غير مشروط بأية نتائج نقول الحقيقة مثلا واجب أخلاقي بغض النظر عن النتائج المتوقعة, أما دوركهايم فيربط بين الواجب و الرغبة و اللذة, فالواجب إلى جانب كونه يتسم بالإلزام فإنه محط رغبة
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cdhsos.yoo7.com
 
المجزوءة 4 الاخلاق :درس الواجب المحور الاول :د محراش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي حقوق الإنسان :: دروس الفلسفة :: الثانية باكالوريا-
انتقل الى: